السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي
193
فقه الحدود والتعزيرات
5 - بمعنى التزويج ، كقوله تعالى : « وَالْمُحْصَناتُ مِنَ النِّساءِ إِلَّا ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ » « 1 » كما تدلّ عليه مرسلة الصدوق « 2 » . قال الزمخشريّ في تفسير المحصنات هنا : « وهنّ ذوات الأزواج ، لأنّهنّ أحصنّ فروجهنّ بالتزويج ، فهنّ محصَنات ومحصِنات . » « 3 » 6 - بمعنى الدخول بهنّ ، كقوله : « فَإِذا أُحْصِنَّ » ، كما تدلّ عليه صحيحة محمّد بن مسلم « 4 » . ج - الإحصان في الأخبار يظهر لمن لاحظ الأحاديث الواردة عن الأئمّة عليهم السلام في المقام أنّ الإحصان عندهم عليهم السلام هو كون الإنسان مستغنياً عن الزنا بما يكون عنده من فرج بحيث يتمكّن منه في أيّ وقت أراده . ومن الجدير أن نذكر هنا بعض الروايات الشريفة ، وهي : 1 - ما رواه محمّد بن يعقوب الكليني ، عن أبي عليّ الأشعري ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن صفوان ، عن ابن سنان ، عن إسماعيل بن جابر ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : « قلت : ما المحصن رحمك اللَّه ؟ قال : من كان له فرج يغدو عليه ويروح فهو محصن . » « 5 » ورواه المحدّث العاملي رحمه الله وأضاف بعد ابن سنان في السند قوله : « يعني عبد اللَّه » . « 6 »
--> ( 1 ) - النساء ( 4 ) : 24 . ( 2 ) - وسائل الشيعة ، المصدر السابق . ( 3 ) - الكشّاف ، ج 1 ، ص 497 . ( 4 ) - وسائل الشيعة ، المصدر السابق ، الباب 7 منها ، ح 4 و 11 ، صص 77 و 79 . ( 5 ) - الكافي ، ج 7 ، ص 179 ، ح 10 - تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 12 ، ح 28 . ( 6 ) - وسائل الشيعة ، المصدر السابق ، الباب 2 منها ، ح 1 ، ص 68 .